الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

85

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

والسورة التي نسب اختلاقها إلى الشيعة ، وسمّاها سورة الولاية لا ترى في أصول الشيعة وكتبهم منها عيناً ولا أثراً ، ومقام الشيعة وفيهم ألوف من زعماء فن البلاغة والأدب المشهورين أرفع وأجل من أن يلصقوا بكرامة القرآن هذه الجمل التي يظهر فيها أثر الوضع ، ويعرف ضعف تأليفها وخروجها عن أسلوب القرآن من كان له أُنس بكلام الفصحاء والبلغاء . ولا عجب من نسبة محب الدين هذا الافتراء إلى الشيعة ، فإنّه جعل هذا دأبه في كتابه ، ولا يضر الشيعة ذلك بعد كون كتبهم ومصنفاتهم في معرض مطالعة العلماء ، ولكن العجب منه أنّه قال ، ولم يخشى من ظهور كذبه عند الناس كالشمس في رابعة النهار : ( ومما استشهد به هذا العالم النجفي على وقوع النقص من القرآن إيراده في ص 180 من كتابه سورة تسمّيها الشيعة ( سورة الولاية ) مذكور فيها ولاية علي ( إلى أن قال : ) فكما أثبتها الطبرسي في كتابه ، فإنّها ثابتة أيضاً في كتابهم ( دبستان مذاهب ) باللغة الإيرانية لمؤلّفه محسن فاني كشميري ، وهو مطبوع في إيران طبعات متعددة . فانظر ما في كلامه هذا من الكذب الفاحش والافتراء البيِّن ! ! ! ؟ الكذبة الأولى : ليس في فصل الخطاب لا في ص 180 ولا في غيرها من أول الكتاب إلى آخره ، ذكر لهذه السورة المكذوبة على اللَّه تعالى ، التي يقول الخطيب : إنّ الشيعة تسمّيها سورة الولاية مذكورة فيها ولاية علي ( يا أيّها الذين آمنوا آمنوا بالنبي والولي اللذين بعثناهما يهديانكم إلى الصراط المستقيم . . . إلخ ) .